الشيخ محمد تقي الفقيه
20
قواعد الفقيه
تسليم ما استؤجر عليه شرعا ، والممتنع شرعا ممتنع عقلا . هذا ، لو استأجره في حال الجنابة ، أما لو استأجره في وقت معين وهو طاهر فأجنب ، فإنه هل يكون نظير من استؤجر للحج في عام معين فاستطاع فيه ، أو لا لكون الاستطاعة قدرة شرعية . ( بحث يتضح بمراجعة الرسالة التي حررناها في مسألة من نذر الزيارة فاستطاع « 1 » واللّه العالم ) « 2 » . 3 - قاعدة في معنى تعارض الإمارتين وتعارض الأصلين والفرق بينهما معنى تعارض الإمارتين هو تكاذبهما ، لكون كل منهما حجة في مدلوله المطابقي والالتزامي المستلزم للتناقض في نفس دليل الإمارة . ومعنى تعارض الأصلين هو لزوم المخالفة العملية لدليل الحكم الواقعي وهو ملزوم للعلم بعدم مطابقة أحدهما للواقع . ففي باب الإمارتين يعلم بالتكاذب ، ولكن لا يعلم بالكذب ، ولو علم بكذب أحدهما فهل هو من باب اشتباه الحجة باللاحجة ، أو من باب التعارض . احتمالان . . وأما في باب الأصلين فلا معنى للعلم بالكذب ولا للتكاذب ، وإن كان ذلك يتراءى لضعفاء النظر . والسر في ذلك إن الأصل ليس فيه طريقية ، فلا يتصف بالكذب ولا بالتكاذب ، وليس حجة في مدلوله الالتزامي ، سواء أكان عقليا أم عاديا لكونه حينئذ مثبتا ، فلا يعارض الآخر . فظهر أن قول من يقول : إن تعارض الأصول هو العلم بكذب أحدهما
--> ( 1 ) لاحظ القاعدة 49 من هذا الكتاب ص . ( 2 ) نقل عن مختصر قواعد الفقيه بعد إضافة الثمرات المذكورة ، صباح الثلاثاء 28 شعبان - 1380 ه الموافق 14 - 2 - 1961 م في قلعة سكر - العراق .